المحقق النراقي
71
مستند الشيعة
يا محمد - صلى الله عليه وآله - قد زالت الشمس ، فأنزل فصل " ( 1 ) في الثاني . وتأويل الصلاة في الروايات بها وما في حكمها - أعني الخطبة - لكونها بدلا من الركعتين ، خلاف الأصل والظاهر . كتأويل الخطبة في الصحيحة بالتأهب لها كما عن التذكرة ( 2 ) . أو تأويل الظل الأول بأول الفئ كما عن المنتهى ( 3 ) ، أو بما قبل المثل من الفئ ، والزوال بالزوال عن المثل كما عن المختلف ( 4 ) . أو حملها على أنه إذا أراد تطويل الخطبة كان يشرع فيها قبل الزوال ، ولم ينوها خطبة الصلاة ، حتى إذا زالت الشمس كان يأتي بالواجب منها للصلاة ، ثم ينزل فيصلي . ولا ينافي المطلوب تصريح الصحيحة بأن الصلاة كانت حين تزول الشمس قدر شراك ، فلا تكون أول الزوال بل بعده ; لأن قدر الشراك كناية عن غاية القلة . وحمله على طوله أو موضع القدم منه خلاف الظاهر جدا . مع أن النزول عن المنبر بعد الخطبتين وتسوية الصفوف يستدعي هذا القدر من الوقت أيضا ، فلا تكون الخطبة إلا قبل الزوال ، بل لا يحصل العلم بالزوال قبله . مع أن ما بعد هذا اللفظ من قوله : " في الظل الأول " وقول جبرئيل : " قد زالت الشمس فأنزل " صريح في وقوعها قبله . والقول ( 5 ) : بأن الأولية أمر إضافي يختلف باختلاف المضاف إليه . وأنه لا بد من تقدير شئ مع الظل الأول ، وليس تقدير ابتدائه مثلا أولى من تقدير انقضائه .
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 12 / 42 ، الوسائل 7 : 316 أبواب صلاة الجمعة ب 8 ح 4 . ( 2 ) التذكرة 1 : 151 . ( 3 ) المنتهى 1 : 325 . ( 4 ) المختلف 104 . ( 5 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 393 .